01-12-2002
الرئيس
زين العابدين بن علي يشرف على موكب ديني بجامع الزيتونة المعمور

تأكيدا لما يحظى به الدين الإسلامي الحنيف من عظيم العناية
والرعاية ولما يلقاه القران الكريم والسيرة النبوية العطرة من جليل
الاعتبار اشرف الرئيس زين العابدين بن علي عشية اليوم على موكب ديني
انتظم بجامع الزيتونة المعمور احتفاء بختم الحديث النبوي الشريف
بمناسبة ليلة القدر المباركة .
وتولى
عدد من الايمة الخطباء بجامع الزيتونة خلال هذا الموكب سرد جانب
من السيرة النبوية كما اشتمل الموكب على قراءة ادعية مأثورة من قبل
الإمام الأول للجامع المعمور .
والقى
الشيخ علي حبورة الامام الخطيب بجامع الفتح بتونس في هذا الموكب
محاضرة حول // التضامن في الإسلام // ابرز فيها ما انطوى عليه القران
الكريم في سوره واياته وما جاءت به السنة النبوية الشريفة من دعوة
للمسلمين الى التضامن والتراحم والتكافل .
واشار
المحاضر مستشهدا بعديد الآيات والأحاديث النبوية الى ان الدين الإسلامي
الحنيف يدعو الى تقوية الروح الجماعية التضامنية من خلال تقوية علاقة
الفرد بمحيطه .
ولاحظ ان التضامن
الذي يحث عليه الدين الحنيف ليس مقصورا على الصدقات والإعانات والمساعدات
وسائر العطاءات بل هو عام في معناه شامل في أبعاده وهو يعني كذلك
شد الأزر في حالات العسر والضيق حتى بالكلمة الطيبة وبالنصح والإرشاد.
وبعد
ان ابرز ما يحظى به الدين الإسلامي منذ التحول من جليل الاعتبار
وشعائره والقائمين عليها من كبير الرعاية وبالغ الاهتمام بين المحاضر
انه بحرص من الرئيس زين العابدين بن علي الذي استوعب بفهم عميق وإيمان
صادق وحس مرهف وقلب رحيم ما جاء في الدين الإسلامي الحنيف من دعوة
صريحة ونداء مباشر لإشاعة التضامن وجعله قاعدة في تنظيم العلاقات
بين الأفراد والجماعات ومرتكزا لوحدة المجتمع وتماسك بنيانه تسنى
لتونس تحقيق المصالحة بين الشعب ومقومات هويته العربية الإسلامية
.
واشار
المحاضر الى الإجراءات العديدة التي أذن بها رئيس الدولة في هذا
الاتجاه إيمانا من سيادته بأن التضامن يعد قيمة مركزية في العمران
البشرى تؤسس لإرساء المجتمع المتماسك الأمن القوى انطلاقا من غرس
الوعي لدى أفراده بحق الجماعة عليهم. وأضاف أن هذه الإجراءات جعلت
من التضامن قيمة متجذرة وراسخة في المجتمع التونسي وفي دستور البلاد
وفي الفكر والسلوك وحقيقة قائمة وامرا واقعا تشع التراحم والتكافل
والتآزر بين الأفراد والجماعات والفئات والجهات .
وذكر
في هذا الصدد بالآليات التي أحدثت لتكريس مبدا التضامن ومنها بالخصوص
صندوق 26/26 وبنك التضامن ترسيخا لثقافة مجتمعية تقوم على التكافل
والتآزر وتستهدف المواطن المسؤول المشارك في دعم المجهود التنموى.
كما
ذكر بمبادرة رئيس الدولة الداعية الى انشاء صندوق عالمي للتضامن
يهدف الى الاسهام في تقليص الهوة بين الدول الفقيرة والدول الغنية
ويكون عامل تقارب بين مختلف الشعوب بما تحمله من ثقافات وحضارات
واجناس واديان .
وعاشت
المدينة العتيقة أجواء احتفالية حيث تعددت مظاهر الفرحة بهذه المناسبة
الكريمة وبزيارة رئيس الدولة الذى كان محل حفاوة كبيرة من قبل التجار
والحرفيين والمواطنين الذين تجمعوا بالطريق المؤدية الي جامع الزيتونة
المعمور للترحيب بسيادة الرئيس .
وقد
حضر الموكب الديني بجامع الزيتونة المعمور النائب الاول لرئيس التجمع
الدستورى الديمقراطي والوزير الاول وأعضاء الديوان السياسي للتجمع
ومفتي الجمهورية وأعضاء الحكومة والامناء العامون للاحزاب السياسية
وروءساء المنظمات الوطنية والهيئات القائمة والمجالس الاستشارية.
كما
حضره روءساء البعثات الديبلوماسية للبلدان الاسلامية المعتمدون بتونس.