09-01-2003

انطلاق أشغال ندوة " التضامن و التكافل في الحضارة العربية والإسلامية وتجلياتهما في الأدب و الثقافة "

تحت سامي إشراف الرئيس زين العابدين بن علي انطلقت بالعاصمة أشغال الندوة التي ينظمها كل من اتحاد الكتاب التونسيين و الاتحاد العام للأدباء و الكتاب العرب من 9 الى 12 جانفي الجاري بتونس حول موضوع " التضامن و التكافل في الحضارة العربية والإسلامية و تجلياتهما في الأدب والثقافة " وذلك بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم ( الالكسو ).

ولدى إشرافه على افتتاح هذه الندوة ابرز السيد عبد الباقي الهرماسي وزير الثقافة و الشباب و الترفيه ان المتأمل في الحضارة العربية الإسلامية يلحظ مدى اهتمام هذه الحضارة بقيم التضامن و التكافل مشيرا الى ان تراثنا الفكري و الفلسفي والأدبي احتفى بهذه القيم في إطار تكريم الإنسان و احترام إنسانيته .

وأضاف ان هذا الرصيد الأخلاقي المشرق كان مرجع الرئيس زين العابدين بن علي وهو يحيي من جديد قيمة التضامن من اجل بعث مجتمع متوازن يسند بعضه بعضا فجاءت مصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على مبادرة سيادته الداعية الى إنشاء صندوق عالمي للتضامن لتؤكد عمق الرؤية الحضارية والإنسانية لرجل الإصلاح و التغيير وبعد نظره الاستشرافي.

وأوضح ان هذه المبادرة التي تستمد توهجها من التجربة التونسية في العهد الجديد تتنزل في إطار إيمان رئيس الدولة بأهمية دور بلادنا التاريخي في السعي الى إحياء قيم التآخي و التآزر والتضامن بين الأفراد والجماعات وتعميق الوعي بان الإسلام بمختلف أبعاده يرتكز على مبادئ التضامن الإنساني.

وذكر في هذا السياق ببعث سيادته لجائزة التضامن العالمي لرئيس الجمهورية التي تعتبر إنجازا آخر ينضاف الى بقية الإنجازات المدعمة لمنظومة التكافل و التضامن بين الأفراد و الجماعات.

وكان السيد الميداني بن صالح رئيس اتحاد الكتاب التونسيين قدم قبل ذلك لهذه الندوة مبينا ان المتغيرات الدولية الراهنة تطرح عديد التحديات التي تحتم على المثقفين العرب ان يتحاوروا في شانها علهم يتمكنوا من مد جسور التضامن و التكافل بين أفكار الوطن العربي.

من جهته ذكر الدكتور علي عقلة عرسان الأمين العام للاتحاد العام للأدباء و الكتاب العرب ان اختيار موضوع التضامن و التكافل في الحضارة العربية والإسلامية و تجلياتهما في الأدب و الثقافة في هذا الظرف بالذات هو اختيار موفق من شانه ان يساهم في الدفاع عن وجود الأمة واستقلالها فضلا عن دعم الحريات الفردية والعامة وترسيخ الهوية الثقافية في مواجهة الأخطار المحدقة بالوطن العربي .

وترتكز أشغال هذه الندوة الذي يشارك فيها نخبة من المفكرين و الأساتذة الجامعيين التونسيين و العرب على ثلاثة محاور رئيسية يتعلق الأول بقيم التضامن و التكافل في التراث الثقافي العربي الإسلامي وأبعادها الإنسانية في حين يهتم الثاني بقيم التضامن و التكافل في الثقافة العربية الحديثة أما المحور الثالث فيتعلق بالتضامن والتكافل في المشروع المستقبلي للثقافة العربية.

يذكر ان الاتحاد العام للأدباء و الكتاب العرب سيعقد على هامش هذه الندوة اجتماع مكتبه الدائم.