14-10-2004
شهر رمضان
شهر الصيام والقيام والعمل والتآزر
يستقبل الشعب التونسي الى جانب كافة
الشعوب الإسلامية في العالم شهر رمضان المعظم الذي يعد مناسبة لتطهير
النفس وتزكيتها وتدريبها على الصبر ومقاومة النزوات باعتباره شهر
صيام وقيام يتقرب فيه المؤمن الى ربه بالتقوى كما يقترب فيه المؤمن
من ضعاف الحال عبر مد يد العون لهم وشد أزرهم.
وقد تعززت مظاهر التراحم والتضامن
هذه ببلادنا بفضل المكانة الرفيعة والمرموقة التي أولاها العهد الجديد
للدين الإسلامي الحنيف ولشعائره بما أعاد للمواسم والمناسبات الدينية
وفي مقدمتها شهر رمضان طابعها الروحي .
وتكريسا للسنة الحميدة التي اقرها
الرئيس زين العابدين بن علي لرعاية ضعاف الحال والأخذ بيدهم في مثل
هذه المناسبات تم خلال الأيام القليلة الماضية وبتعليمات من رئيس
الدولة توزيع مساعدات مادية وعينية على مستحقيها من الأسر.
وقد تجاوبت عديد المنظمات والجمعيات
وكذلك أهل البر والإحسان مع المد التضامني الذي أرسى دعائمه رئيس
الجمهورية وذلك بالخصوص من خلال تنظيم قوافل تضامنية رمضانية تحتوي
إعانات في شكل مواد غذائية وأغطية ولباس لفائدة العائلات المعوزة
وفاقدي السند.
كما تشهد مختلف ولايات الجمهورية
وعلى امتداد كامل أيام شهر رمضان المعظم تنظيم موائد إفطار لفائدة
المحتاجين وهي سنة حميدة أرساها الرئيس زين العابدين بن علي في أواخر
الثمانينات أي منذ السنوات الأولى من التغيير .
وبالتوازي مع العناية الموكولة لمظاهر التضامن ولتجسيد قيم التآزر
يتم طوال هذا الشهر المبارك وفي اطار تنشيط الحياة الدينية تنظيم
الدروس والمحاضرات والندوات والمسامرات الدينية فضلا عن البرامج
الإذاعية والتلفزية بما يعمق الوعي بتعاليم الإسلام الحنيف .
وقد دأبت بلادنا منذ سنة 2002 على تنظيم مسابقة قرآنية دولية خلال
شهر الصيام خدمة لكتاب الله العزيز حفظا وترتيلا وتجويدا وذلك تجسيدا
لما يلقاه القران الكريم من حظوة موصولة من لدن رئيس الدولة الذي
ما انفك يسدي تعليماته بتكثيف العناية ببيوت الله وكذلك الإحاطة
الدينية بأفراد الجالية التونسية بالخارج .
وبما ان شهر رمضان المبارك يكتسي
الى جانب أبعاده الروحية والثقافية أهمية اقتصادية حرصت الدولة وعلى
غرار السنوات الماضية على ضمان تزويد السوق بالمواد الاستهلاكية
الأساسية والحساسة وذلك بعد ان تم ضبط حاجيات البلاد من اللحوم والأسماك
والخضر والغلال والبيض وغيرها من المنتوجات .
ومثلما تكتسي مظاهر التعبد طابعا
مميزا بهذه المناسبة الدينية فان هذا الشهر الكريم يعد حافزا على
تعديل الاستهلاك ومزيد البذل والعطاء في مختلف مجالات الحياة اليومية
بعيدا عن كل أشكال التواكل والتقاعس عن العمل .