تنظيم موسم الحجّ

تكريسا للحرص الشخصي لسيادة الرئيس زين العابدين بن علي كي يؤدّي الحجيج التونسيين مناسك الحجّ في أفضل الظروف وعلى أكمل الوجوه وبأقلّ مشقّة ممكنة. واعتبارا لأهمّية تنظيم موسم الحج بحكم أبعاده الدينية والوطنية، تحرص وزارة الشؤون الدينية على توفير أرقى الخدمات لحجيجنا الميامين، ولا تدّخر أيّ جهد لإحكام التنسيق بين الأطراف المعنيّة وطنيّا من جهة، ومع السلطات السعودية من جهة أخرى قصد تحقيق ما نطمح إليه من تأمين كلّ عوامل النجاح لتنظيم موسم الحجّ.

وتطبيقا لإذن سيادة الرئيس زين العابدين بن علي بالحرص على إحكام تنظيم موسم الحجّ تعدّدت الإجراءات الرئاسية الرائدة لضمان أداء هذه الفريضة في أفضل الظروف.

ومن أبرز هذه الإجراءات :

•  استغلال مطارات تونس قرطاج الدولي، المنستير، صفاقس، جربة ،توزر،طبرقة، قفصة، قابس لسفر الحجيج.

•  النزول مباشرة بمطار المدينة المنوّرة والعودة منها إلى جانب مطار جدّة.

•  تحسين الخدمات المسداة إلى الحجيج في مستوى الرعاية الصحيّة والنقل والسكن بالبقاع المقدّسة.

•  دعم الإرشاد الديني وتطوير وسائل التوعية بإنجاز أشرطة سمعية وأقراص ممغنطة تعرّف بمختلف مراحل الحجّ والعمرة والزيارة، وتمكين كافّة الحجيج منها.

•  ومن الإجراءات الرئاسية التي انضافت إلى المكاسب المتحقّقة لفائدة الحجيج إذْنُ سيادة الرئيس بتمكين كلّ حاج من إمكانية صرف منحته السياحية كاملةً(2000 دينار) بعد أن كانت 1000 دينار وإذْنُه بتمكين الحجيج من صرف منحة الحجّ بالريال السعودي في تونس نقدًا، تجنيبًا لما يمكن أن يحدث من حالات الضياع عند صرف الشيك بالبنوك السعودية وهو ما سيمكّن هذه السنة من الإسراع في عملية استقبال الحجيج ونقلهم إلى مقرّات إقامتهم في ظروف مريحة.

•  كما تحرص الوزارة، بالتعاون مع جميع الأطراف وخصوصًا شركة الخدمات الوطنية والإقامات، على القيام بإجراءات كراء العمارات بمكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة في وقت مبكّر. وتعتمد اللجنة الموفدة إلى البقاع المقدّسة للغرض والتي من بين أعضائها ممثّل لوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، للتأكّد من مدى مطابقة العمارات المختارة لمواصفات السلامة، جملةً من القواعد والضوابط التي لا محيد عنها من أجل ضمان راحة حجيجنا الميامين، فيتمّ اكتراء عمارات تمتاز بالجدّة وتوفّر المرافق التي يطلبها الحاجّ التونسي (تكييف، ماء ساخن، توفّر دورات المياه وبيوت الاستحمام، التلفاز، المطابخ...) فضلا عن القرب من الحرمين الشريفين؛ وذلك مراعاةً لجملة من العوامل الموضوعية أهمّها ارتفاع معدّل أعمار حجيجنا.

كما تعمل الوزارة في نطاق اللجنة الوطنية للحجّ على إحكام التكامل بين مختلف الأطراف المعنية وتنظيم عملية اختيار مواقع إقامة الحجيج بالمشاعر المقدّســــة من أجل ضمان راحة حجيجنا الميـامين بمخيّم عرفة، وذلك باختيار الموقع الملائم من حيث قُرْبه من طريق النّفرة وتوفّر إمكانية وقوف الحافلات بجانبه فضلا عن اتّساعه وزيادة، لإيواء الحجيج ، كما تحرص على حسن اختيار مكان مخيّم منى من حيث قُرْبُهُ من موقع رمي الجمرات، وسهولة التعرّف عليه، والوصول إليه، وتوفّر وسائل الراحة به، رغم أنّ عددًا هامّا من الحجيج يفضّلون العودة إلى مكّة أيام التشريق والإقامة بالعمارات.

إنّ أبرز ما ميّز موسم الحجّ لسنة 2003 هو أداء سيادة الرئيس زين العابدين بن علي والسيدة حرمه وعائلته الكريمة فريضة الحجّ وقيامهم بمناسك العمرة والزيارة.

وقد كانت مناسبة جليلة اطلع خلالها سيادته على الظروف التي توفّرها الدولة التونسية لحجيجنا الميامين بالبقاع المقدّسة والتي تتبدّى، بالخصوص، في جِدّة العمارات وقربها من الحرميْن الشريفيْن، وتوفّر جميع المرافق بها، تطبيقًا لإذن سيادته القاضي بالحرص على تمكين الحجيج التونسيين من القيام بالفريضة الخامسة في يسر وسهولة، وبأقلّ ما يمكن من المشقّة.

ومن أجل ذلك تحرص الوزارة على الإعداد المحكم والمبكّر لموسم الحجّ بالتعاون مع مختلف الأطراف الممثّلة في اللجنة الوطنيّة للحجّ.

وتعتبر توعية الحجيج من أهمّ عوامل إنجاح الموسم، لذلك تعدّ الوزارة برامج جهويّة ومحليّة مكثّفة تنطلق مباشرة بعد شهر رمضان المعظّم لتتواصل إلى غاية موعد الرحلات الأولى إلى البقاع المقدّسة وذلك باعتماد وسائط ووسائل مختلفة تتمثل في:

- تخصيص مجموعة من الخطب الجمعيّة للتعريف بأحكام الحجّ، وآدابه.

- عقــد لقـــــاءات محليّة لفائدة المكوّنين من أجل توحيد خطابهم ومناهجهم المعتمدة في تأطير الحجيج.

- عقد اجتماعات بالحجيج محليّا وجهويّا بحضور ممثّلين عن وزارتيْ الشؤون الدينيّة والصحّة العموميّة.

وشركة الخدمات الوطنيّة والإقامات، وشركة الخطوط التونسيّة لضمان شـمول التوعية كافة الجوانب التي تهمّ الحجيج من النواحي الدينية والتنظيميّة، ويتمّ سنويّا تخصيص مراكز للتوعية بكافة الولايات حرصت الوزارة على تزويدها بالآليات والوسائط اللازمة والمتمثلة في:

- المجسّمات.

- أشرطة الفيديو

- المطويّات

- القرص الممغنط ،وهو يتضمّن أحكام الحجّ والعمرة والزيارة بالصوت والصورة باعتماد لغة مبسّطة ومنهج يقوم على التيسير ورفع الحرج.

- كتاب دليل إرشاد الحجيج.

- كتاب دليل الحاج

- الشريط السمعي الخاصّ بالحجّ.

- هذا، زيادة على ما بادرت إليه الوزارة بالتعاون مع مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية من برمجة حصص توعوية تلفزية وإذاعية مفصّلة كما يلي:

- البرنامج التلفزي "أشواق إلى الحجّ" " ، باعتماد أسلوب حواري بحضور عدد من الحجيج.

- برنامج "أشواق إلى الحجّ"، وهو إذاعيّ

- ملفّ إذاعي حول الحجّ.

- الإسهام في حصص مباشرة من البرنامج التلفزي "همزة وصل" الموجّه إلى التونسيين المقيمين بالخارج.

وتتوّج مختلف هذه البرامج بضبط قائمة المرشدين والمرشدات الذين يرافقون الحجيج، وتنظّم الوزارة لفائدتهم ،

"الملتقى الوطني للمـــــرشدين الدينيين"الذي يتمّ خلاله تذكيرهم بالدور الموكول إليهم وتحديد مشمولاتهم.

وقد عملت الوزارة على وضع مقاييس مضبوطة لاختيار أعضاء بعثة الإرشاد الديني وتتمثّل هذه المقاييس بالخصوص في:

- المعرفة الدقيقة بفقه الحجّ.

- الفهم القائم على القراءة المقاصديّة للأحكام الفقهية من أجل تكريس مبدأ التيسير ورفع الحرج ، ودفع المشقّة .

- الخبرة في أداء مناسك الحج.

- القدرة البدنية على القيام بهذا الواجب، بما يمكّن من مرافقة الحجيج ومساعدتهم في الطواف والسعي ورمي الجمرات.

- أن لا يكون المرشّح للإرشاد من رجال التعليم المباشرين، حفاظًا على حقّ التلاميذ في تحصيل العلم وعدم حرمانهم من حقّهم في المعرفة طوال موسم الحجّ.

وتعتبر الوزارة الأهليّة العلمية من أهمّ الشروط اللاّزم توفّرها في المقترح تكليفهم من جديد، بالإرشاد الديني للحجيج.