من أوجه التيسير ورفع الحرج في تأدية مناسك الحجّ والعمرة

15-إثر إتمام الطواف يستحبّ الالتصاق بـ"الملتزم" الذي هو جدار بين الحجر الأسود وباب الكعبة حين يكون ذلك ممكنا وبيسر وإلاّ فيجب الابتعاد عن هذا الموضوع الذي يكون غالبا كثير الازدحام، إنّ دعاء المحرم لنفسه ولمن استوصاه يقبل، إن شاء الله، من أيّ مكان مواجه لهذا الجدار.

16- إنّ كلّ ما ينتاب المحرم من سهو أو شكّ في عدد أشواط الطواف والسعي وحصيات الرمي...، يكون تداركه بالبناء على الحدّ المتيقن منه في شأن هذه المسائل، ويتواصل العمل المطلوب فعله بانتظام (33).

17- إن المرأة الحائض أو النفساء مدعوّة أن تقوم بكلّ ما يتعلّق بمناسك الحجّ إلاّ الطواف فتؤجّله إلى حين طهرها من هذا الأمر الطارئ عليها.ّ

18-إنّ الدعاء في مناسك الحجّ والعمرة ليس معيّنا في نصّه ولا محدودا في مقداره، والأولى والأجدى أن يدعو المحرم بلغته وبما يفهمه ويحبّه من خيري الدّنيا والآخرة ما لم يكن محرّما أو مستحيلا (34).

19-من الإشفاق على الحجيج والرحمة بهم اعتبار النبيّ r أن منطقة عرفة كلّها موقف، وإذن فمن الغلوّ التشدّد أن يعمد الحاج إلى ترك المخيم للذهاب إلى مسجد نمرة أو جبل الرحمة.
والإصرار على فعل ذلك يعدّ ضربا من المخاطرة من شأنه أن يعرض الحاج في الغالب إلى ما لا تحمد عقباه (35).

20-لئن كان النزول بالمزدلفة واجبا أو سنّة والمبيت بها مندوبا، فالمقدار المجزئ فيهما ما يسع حطّ الرحال (في العصور القديمة) وهو ما يساوي، الآن، النزول من الحافلة لأداء صلاتي المغرب والعشاء (جمع تأخير وقصر للعشاء).


21-المزدلفة كلّها موقف، وجمع سبع حصيات لجمرة العقبة منها، أمر مستحبّ فحسب، فلا فائدة من الانتشار هنا وهناك بعيدا عن موضع الحافلة، لأنّ ذلك كثيرا ما يوقع الحجيج في الضياع بسبب ظلام الليل وتشابه الحافلات، واشتراك جميع الناس في الهيئة واللباس.

 

6/10