من أوجه التيسير ورفع الحرج في تأدية مناسك الحجّ والعمرة

من وجوه التيسير في رمي جمرة العقبة :

ومن الاستعراض السابق للأحكام التفصيلية في رمي جمرة العقبة يمكن أن نستنتج وجهين لتيسير هذا الرمي :

أوّلا :إنّه بالإمكان العمل بالتوسعة الميسرة المنصوص عليها في المذهب الشافعي الذي يجيز امتداد وقت الأداء الاختياري للرمي نهارا وليلا، ابتداء من وقت انتصاف ليلة النحر إلى آخر أيام التشريق، وهذا الحكم الفقهي هو المناسب لظروف الحجّ في العصر الحديث، ولذلك، نحرص على التقيّد به، ونطالب جميع حجيجنا للعمل بمقتضاه فحسب.

ثانيا :قريب من هذه التوسعة ما يوجد في الفقه الحنفي من تحديد وقت الرمي بفجر يوم النحر إلى فجر اليوم الموالي.

وإنّما يرى الأحناف أداء الرمي ليلا، أمرا مكروها، في جانب المستطيع، الخالي من الأعذار.
ومن الواضح الجليّ أن هذه الكراهة إنّما هي للتنزيه لا للتحريم.

27-توقيت رمي الجمرات الثلاث أيام التشريق :

المذاهب

وقت رمي جمرة العقبة

الملاحظات

المذهب المالكي

 

-من الزوال إلى الغروب

-وتأخيره إلى الليل أو إلى اليوم الموالي يكون قضاء ينجبر بهدي.

إنّ الرمي في هذه الفترة الزمنية القصيرة جدّا أمر يتعذر بل يستحيل إنجازه، ولا سيما في الظروف الراهنة.
المذهب الحنبلي

-يكون الرمي بعد الزوال إلى الغروب، ولا يصح في الليل، مع امتداد جواز الرمي إلى آخر أيام التشريق.

 

المذهب الشافعي

- لا يصحّ الرمي قبل الزوال، ويمتدّ وقت الأداء إلى آخر أيام التشريق.

- ويجيز الإمام الشافعي الرمي ليلا لأصحاب الأعذار كأهل السقاية ورعاة الإبل...

قال ابن جماعة : "ومن له عذر كالمريض ومن يخاف على نفسه أو ماله، حكم أهل الرعاء وأهل السقاية".[مناسك ابن جماعة : ص 92]

 

المذهب الحنفي

- الوقت السنون في الرمي يمتد من الزوال إلى الغروب.

- ويكره بعد الغروب إلى الفجر.

- وإن تأخّر إلى ما بعد فجر اليوم الموالي يكون قضاء ويترتّب عليه وجوب الهدي.

ولا شكّ في أن هذه الكراهة إنّما هي للتنزيه بالنسبة إلى المستطيع المتمكّن من الرمي بغير مشقّة، ولا ضرر بالنفس ولا بالآخرين.

 

8/10